ابن نجيم المصري
264
البحر الرائق
صريح الرواية يلزم كون ما ذكره مطلقا ومنسوبا ، وقدمناه في باب المهر من أنه لو تزوجها في حال ما يطؤها كان عليه مهران مهر بالزنا لسقوط الحد بالتزوج قبل تمامه ، ومهر بالنكاح لأن هذا أكثر من الخلوة مشكلا لمخالفته لصريح المذهب . وأيضا الفعل واحد وقد اتصف بشبهة الحل فيجب مهر واحد بخلاف ما لو قال إن تزوجتها فهي طالق ونسي فتزوجها ووطئها حيث يجب مهر ونصف لأن الطلاق قبل الوطئ ، أما هنا الطلاق مع الوطئ الحلال في فعل متحد فصار الفعل كله له شبهة الحل وقد وجب المهر فلا يجب مهر آخر ا ه . وقد دل كلام المصنف على مسألتين : إحداهما أن من طلق امرأته قبل الدخول بها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ طلقها أنه يلزمه لتيقننا بالعلوق حال قيام النكاح ، وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر لا يلزمه لعدم التيقن بذلك ، ويستوي في هذا الحكم ذواب الاقرار وذوات الأشهر . ثانيهما أن من تزوج امرأة فولدت لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح لا يثبت نسبه وستأتي صريحة . وذكر في النهاية أنه لا يكون محصنا بالوطئ في مسألة الكتاب قوله : ( ويثبت نسب ولد معتدة الرجعي وإن ولدته لأكثر من سنتين ما لم تقر بمضي العدة وكانت رجعة في الأكثر منهما لا في الأقل منهما ) أي من السنتين لاحتمال العلوق في حالة العدة لجواز أنها تكون ممتدة الطهر ، فإن جاءت به لأقل من سنتين بانت من زوجها لانقضاء العدة وثبت نسبه لوجود العلوق في النكاح أو في العدة ولا يصير مراجعا لأنه يحتمل العلوق قبل الطلاق ، ويحتمل بعده فلا يصير مراجعا بالشك ، وإن جاءت به لأكثر من سنتين كانت رجعة لأن العلوق بعد الطلاق والظاهر أنه منه لانتفاء الزنا منها فيصير بالوطئ مراجعا والأصل أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وأكثرها سنتان ، ففي كل موضع يباح الوطئ فيه فهي مقدرة بالأقل وهو أقرب الأوقات إلا أن يلزم إثبات رجعة بالشك أو إيقاع طلاق بالشك أو استحقاق مال